اضرار التدخين على الفرد والمجتمع

التدخين من الآفات التي تصيب الفرد ولا يستطيع التخلص منها إلا بصعوبة كبيرة ، والتدخين كارثة مدمرة للصحة لأن السيجارة تحتوي على التبغ وأول أكسيد الكربون ، مما له تأثير سام على الصحة ، بالإضافة إلى النيكوتين. ما يقرب من 4000 مادة كيميائية هي السبب الرئيسي للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان ، وخطر الموت المفاجئ بسبب السكتة القلبية ، بالإضافة إلى التهاب الشعب الهوائية المزمن ، والسكتة الدماغية بسبب التأثير الضار المباشر للنيكوتين على الدماغ ، دون أن ننسى التأثير الضار للتدخين على صحة الفم والأسنان والجلد.

لآثار السلبية للتدخين على الفرد

  • من الآثار السلبية للتدخين على الفرد ما يلي: أثر التدخين على الصحة الجسدية: يعد الشخص المدخن أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية أكثر من غيره؛ كأمراض القلب وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم الحاد، بالإضافة إلى السرطانات كسرطان الرئة والحنجرة والفم، ومجموعة من أمراض الجهاز التنفسي كالربو والسعال الحاد، هذا إلى جانب تأثيره السلبي على وظائف الدماغ والوظائف التي تضطلع بها الحواس الخمس عند الإنسان، كما وتؤثر عملية التدخين على المعدة فتصيبها بعدد من المشاكل الصحية كالقرحة وغيرها، كما يؤثر التدخين مباشرة على الأذن إذ لا يسمح بوصول الأكسجين الكافي إليها، مما يؤدي إلى تخفيف درجة السمع عند المدخن على المدى البعيد، بالإضافة إلى تأثيره الخطير على العين، إذ أن آثار النيكوتين الناتج عن السجائر تقلل من إنتاج مادة كيمائية ضرورية تمكن العين من المشاهدة في الليل، ويزيد التدخين من خطر الاصابة بإعتام عدسة العين التي يمكن أن تؤدي إلى العمى على المدى الطويل، ناهيك عن تقليل التدخين لمناعة الجسم، إذ يجعله غير قادر على الاستجابة لأنواع عديدة من الأدوية والعقاقير الخاصة ببعض الأمراض.
  • أثر التدخين على الحياة الاجتماعية: الأشخاص المدخنون هم أكثر عرضة للنبذ والنفور منهم اجتماعيًا، ويعود السبب في ذلك إلى رائحة فمهم المزعجة والكريهة، بالإضافة إلى عادة التدخين التي تمنع الكثير من الناس من مخالطتهم بغية تجنب استنشاق دخان السجائر.
  • أثر التدخين على الحالة المادية: يؤثر التدخين على الحالة المادية للفرد، فالتدخين عادة يصعب التخلص منها، الأمر الذي يتطلب من صاحبها صرف جزء من أمواله الخاصة عليه لشرائه، وإهدار أموال يمكن أن تصرف في أمور أكثر فائدة.

الآثار السلبية للتدخين على المجتمع

ممن الآثار السلبية للتدخين على المجتمع ما يلي:

  • أثر اجتماعي: تفكك العلاقات الاجتماعية بسبب لجوء المدخن إلى طرق غير مشروعة للحصول على السجائر، سواء أكانت عن طريق السرقة أو ارتكاب الجرائم، فالسجائر ذات تأثير يسبب الإدمان الذي ينشر الخوف وعدم الأمان في المجتمع، لذا فالدخان يعد من المسببات المُضعِفة لأسس المجتمع ومقوماته.
  • أثر صحي: كما أسلفنا سابقًا للتدخين العديد من الجوانب السلبية والتي تسبب الكثير من المشاكل الصحية على مستوى الأفراد، الأمر الذي يتسبب في إضعاف بناء المجتمع؛ وذلك لأنه سيودي بحياة أفراده إلى الهلاك المحتم، ناهيك عن انشغال الدولة بتوفير الأدوية والعقاقير اللازمة لعلاج المشاكل الصحية الناجمة عن مشكلة التدخين بدلًا من صرف تلك الأموال في إنشاء المشاريع التنموية التي تساعد على نهضة البلد.
  • أثر اقتصادي: يسبب تخصيص المدخنين لجزء من دخلهم الشهري لشراء السجائر استنزافًا لقدرات المجتمع المادية بشكل يمنعه من توفير بعض الاحتياجات الأكثر إلحاحًا من التدخين، عندها نجد الأسر تعاني من الأزمات والمشاكل التي تسبب انهيارها تدريجيًا، فعدم قدرة معيلي الأسر على توفير متطلبات واحتياجات أسرهم يضعف من ثقتهم بأنفسهم، مما يجعلهم أكثر شراهة لاستهلاك الدخان، فتزداد الأمور سوءً وتعقيدًا وعليه يترتب انهيار الأسر، فبدل حلّ المدخن للمشكلة يغوص فيها أكثر من قبل. والاموال التي تنفقها الدّولة على معالجة الحالات المرضيّة النّاتجة عن التدخين تقلّل من إجمالي النّاتج المحلّي بنسبة تفوق 3% في أوروبا، وذلك حسب تقديرات منظّمة الصحّة العالميّة لعام 2012م، ويشكّل هذا الأمر عبئًا لا تستطيع تحمّله الدّول النّامية من النّاحية الاقتصاديّة، ويمكن تلخيص العبء الاقتصادي للتدخين فيما يأتي:
  1. نفقات الرّعاية الصحية المقدّمة لعلاج المدخّنين، والمدخّنين السلبيين.
  2. التأثير على إنتاجيّة الموظّفين، مما يؤثّر على انخفاض إنتاجيّة العمل وتدنّي الأرباح.
  3. خسارة أفراد منتجين في المجمتع بسبب الوفيات أو الأمراض التي تستلزم علاج لفترات طويلة في المستشفى، مما يؤثّر على النّاتج المحلّي الإجمالي لاقتصاد الدّولة.
  4. المصاريف التي تنفقها الدّولة على إخماد الحرائق النّاتجة عن السّجائر سواء في المنازل أو الغابات.

تدخين سلبي

هو استنشاق دخان البيئة الذي يحتوي على مواد سامة ناتجة عن احتراق التبغ الصادر عن المدخنين ، حيث أن التبغ يلوث البيئة ، مما يؤدي إلى استنشاقه من قبل الناس داخل تلك البيئة ، مما يؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض والمخاطر الصحية ، مثل هذه. كانت المخاطر دافعًا رئيسيًا لسن قوانين خالية من التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة والمغلقة ، بما في ذلك المطاعم والمقاهي ، بالإضافة إلى المخاوف من مخاطر تفاقم مشكلة التدخين السلبي ، والتي شكلت قوة دفع قوية في النقاش حول ضرر وتنظيم منتجات التبغ

شارك هذا الموضوع: